الأربعاء، 29 فبراير 2012

مقدمة


تميّز الإنسانُ عن سائر الحيوانات بكونه الحيوانَ النّاطقَ الكاتبَ المفكرَ الوحيد، إلا أن هذه الخاصية الأخيرة لم تشمل الجنس البشري كله , فمع أن الإنسان كل إنسان يملك أداة للتفكير هي العقل، إلا أنه في الغالب لا يفكر بها أو يفكر بها تفكيرا أعوج غير مستقيم، وإلا فمن أين دخل على أمتنا هذا البلاء والتقهقر في جميع ميادين الحياة؟ إنه إلغاء دور العقل في الدراسة والتحليل والحكم، وإحلال العاطفة والهوى محلَّه، ومن هنا فإننا نحاول في هذه المدونة أن نقدم آراء حرة رصينة 
عاقلة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا وسنحاول قدر الإمكان الافادة من كل ما نكتبُ.

ولسنا هنا ندعي العصمة ولا نقاربها، فلن تحتاج أخي القارئ ، أختي القارئة لمجهر لرؤية هفوات اجترحتها ولن تدعوك الضرورة للتموقع في زواية استراتيجية  لتكتشف أمرا قصرت فيه , ولكن إذا قارنت ذلك بسويعات من السهر مسروقة من أوقات مبعثرة لمواطن بسيط يحمل في قلبه همّ الحياة الرهيب، وفي ضميره عبئا ثقافيا ثقيلا، لوجدت أن التقصير والخطأ أمر، لا أقول ذلك تبريرا للخطإ، بل اعتذارا عنه إن وجد، وطلبا لسد النقص، إنك عزيزي(ة) القارئ (ة) مالم تضطلع بمسؤولية الكتابة والنشر فسوف لن تدرك صعوبة وتعقيد البوح بالرأي ، فهو أمر ثقيل ، وإن كنت ترى أن مانقوم به ليس إلا لعبا ولهوا ولكنك إن خضت عباب ذلك البحر وعشت يوما من يوميات مواطن عامل يغالب تصاريف الحياة ويحاول أن لا تغلبه على سويعات الثقافة المسروقة، لأدركت ...المهمة السيزيفية التي نذرت لها نفسي وسترجع قائلا: لو كنت أعلم أن البحر عميق جدا ما أبحرت...

والله من وراء القصد

والله من وراء القصد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق